i i %

نظرة عن قرب على عالم الأسماك المدهش

سابرينا لين
فبراير 2024
حصان البحر نوع من الأسماك، فهو يملك خياشيم ومثانة هوائية

ماذا تأكل الأسماك؟ ما هي خصائص الأسماك وما هي الصفات المشتركة بين أنواعها المختلفة؟

في هذا الشهر، نسلط دائرة الضوء على الأسماك. وقبل أن نغوص عميقًا في كل ما يتعلق بأصدقائنا الأسماك، دعونا نتوقف قليلًا في محطة جانبية.

هل جمع كلمة سمكة هو "سمك" أم "أسماك"؟ حسنًا، الكلمتان صحيحتان، والصحيح استخدام الجمع "سمك" عند الإشارة إلى سمكتين أو أكثر من نفس النوع، و"أسماك" عن الإشارة إلى سمكتين أو أكثر من أنواع مختلفة. وعلى هذا الأساس، فإننا عند الإشارة إلى سمكتين أو ثلاث أو أكثر من أسماك موراي ذات الحافة الصفراء فإننا نستخدم جمع "سمك"، أما عند الإشارة إلى مجموعة تضم ثلاثًا من أسماك موراي ذاك الحافة الصفراء، واثنتان من مراقب النجوم الشمالي (التي تعرف أيضًا باسم سمكة البلم)، وسمكة تريفالي عملاقة واحدة وسمكة مياس (السمكة الزرقاء) واحدة، فإننا عندها نستخدم الجمع "أسماك".

الآن وقد انتهينا من توضيح هذه النقطة، فلنبدأ استكشاف عالم الأسماك لنتعرف أكثر على هذه الكائنات التي تعتبر الأكثر تعدادًا في عائلة الفقاريات. تعرفوا على ما تأكله الأسماك وعلى خصائصها المختلفة. تعلموا كيفية التفريق بين الأسماك العظمية (osteichthyes) والأسماك الغضروفية (chondrichthyes)، واكتشفوا أساليب التكيف العديدة التي توظفها الأسماك لحماية نفسها وضمان بقائها.

رسالة ترحيب من سابرينا

سابرينا هي مديرة علم الحيوان في سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي. تعمل سابرينا مع سي وورلد منذ 18 عامًا، وينصب تركيزها بشكل أساسي على تربية كائنات المياه المالحة الاستوائية الكبيرة، بما في ذلك الأسماك العظمية وأسماك القرش واللخمات والأنقليس واللافقاريات. وقد عملت سابرينا على مدار مسيرتها المهنية مع فرق عمل مختلفة ومع كائنات متنوعة، ونجحت في إطلاق برامج تفاعلية للزوار منها تجارب إطعام اللخمة والسباحة مع أسماك القرش. ساهمت سابرينا بدور أساسي في المرحلة السابقة لافتتاح عالم المحيط اللانهائي من خلال التأكد من تأقلم الكائنات بشكل تام في بيئتها الجديدة، والمساهمة في إطلاق تجربة "سي فينتشر" في أبوظبي.

مواطن عيش الأسماك: أين تعيش الأسماك؟

تعيش الأسماك إما في المياه العذبة أو المياه المالحة. وتشمل قائمة مواطن عيشها البحيرات والبرك والأنهار وجداول الماء والينابيع والأراضي الرطبة والقنوات وخزانات المياه والشعاب المرجانية وغابات عشب البحر العملاق والخلجان ومواطن عيش أعماق البحار مثل السهول السحيقة والفوهات الحرارية المائية وبحيرات التسريب الباردة.

العوامل المؤثرة على مواطن عيش الأسماك

تختار الأسماك مواطن عيشها بناء على عوامل عديدة، منها توفر الغذاء وكمية الضوء ومستويات الأكسجين والمنافسة على الموارد المتاحة ومخاطر الافتراس. وإذا تساوت كافة العوامل فإن الأسماك تختار موطن عيشها الذي يتيح لها تحقيق الحد الأقصى من صافي مكاسب الطاقة.

ولتبسيط الأمر، فإن موطن العيش المثالي يتيح قدرًا من المزايا (نتيجة وفرة الفرائس على سبيل المثال) يفوق المخاطر (كتواجد العديد من المفترسين على سبيل المثال). فالعامل الأول يسهل العثور على الغذاء، بينما الآخر يعني فقدان الكثير من الطاقة في محاولات تفادي الكائنات المفترسة والفرار منها. ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن مواطن العيش المفضلة لدى الأسماك قد تتغير خلال دورة حياتها.

سرب من أسماك الشريط بارزة الشفاه التي تتميز بألوان زاهية

حقائق علمية عن الأسماك: ما هي السمكة؟

الأسماك مجموعة من الكائنات المائية، وهي من الفقاريات مثلنا، أي أن جميع الأسماك لديها هيكل فقاري في جسمها. وبينما نمتاز نحن البشر بأننا كائنات من ذوات الدم الحار، نتنفس الهواء وينمو لنا الشعر ونتغذى في طفولتنا على الحليب، فإن غالبية الأسماك هي من ذوات الدم البارد التي تعيش تحت الماء، تنمو لها زعانف وتحصل على الأكسجين اللازم لحياتها من الماء.

تندرج جميع الأسماك تحت ثلاث مجموعات هي: عديمات الفك أو اللافكيات (Agnatha)، والأسماك العظمية (Osteichthyes) والأسماك الغضروفية (Chondrichthyes). وفيما يلي موجز للتصنيف العلمي للأسماك:

المملكة: المملكة الحيوانية

الشعبة: الحبليات

الشعبة الفرعية: الفقاريات

الأقسام/ الطوائف عليا: اللافكيات (Agnatha)، الفكيات (Gnathostomata)

الصفوف: مستديرات الفم (تحت: اللافكيات)، الأسماك الغضروفية (تحت: الفكيات)، الأسماك العظمية (تحت: الفكيات)

صف مستديرات الفم (Cyclostomata): أسماك عديمة الفك

أحد الخصائص الرئيسية للأسماك ضمن الطائفة العلوية (اللافكيات) هي عدم امتلاكها لفك في فمها. وبدلًا من الفك، فإنها تمتاز بفم مستدير وصفوف من الأسنان. سمكة لامبري الطفيلية والأسماك المخاطية هي أمثلة على اللافكيات من الأسماك، إلا أن بعض العلماء لا يصنفون هذه الأنواع كأسماك حقيقية لأنها تملك هيكلًا عظميًا بدائيًا.

صف الأسماك الغضروفية (Chondrichthyes)

تصنّف أسماك القرش والزلاجات (ورنكيات) واللخمات من الأسماك الغضروفية، فهي تملك هيكلًا مصنوعًا من الغضاريف التي تمتاز بكونها أكثر خفة ومرونة وأقل كثافة من العظام.

صف الأسماك العظمية (Osteichthyes)

تملك الأسماك العظمية هيكلًا من العظم المتكلّس. وتنتمي غالبية الأسماك لصف الأسماك العظمية، حيث يضم هذا الصف أكثر من 400 عائلة و29,000 نوع. تضم هذه المجموعة أسماك المياه العذبة (مثل السمكة الذهبية والسلمون المرقط) وأسماك المياه المالحة (مثل سمك الفرخ وتريفالي)، وتتفاوت أحجامها بشكل واضح من أسماك لا يتجاوز طولها ربع إنش (مثل ذكر سمكة الصياد (photocorynus spiniceps)) إلى أسماك يتجاوز طولها أربعة أمتار (مثل سمكة أبو سيف). وقد يصل وزن بعض هذه الأسماك إلى 2,205 باوند (مثل سمكة شمس المحيط).

خصائص الأسماك العظمية

بالإضافة إلى هيكلها المصنوع من العظم المتكلس، فإن الأسماك العظمية تملك خصائص عامة منها:

  • تملك فكًا
  • زعانف مزدوجة
  • فتحات أنف مزدوجة
  • زوج من فتحات الخياشيم
  • غطاء خيشومي
سمكة لامبري عديمة الفك
لخمة مانتا مثال على الأسماك الغضروفية

أجزاء جسم السمكة (زعانف السمكة، دماغ السمكة، ألخ)

تمتلك جميع الأسماك فمًا وزعانف ودماغًا. يملك معظمها فكًا وعمودًا فقريًا، باستثناء اللافكيات. قد يكون لدى الأسماك فكّان: الفك الأساسي أو الفموي الذي يفتح الفم ويغلقه، والفك البلعومي في حلقها. تملك جميع الأسماك تقريبًا، بما في ذلك اللافكيات، أسنانًا. ومن الأسماك عديمة الأسنان سمكة الحفش والسمكة الأنبوبية وحصان البحر وصغير سمك الستاوت.

فيما يلي أجزاء جسم السمكة. لاحظوا أن بعض الأسماك لا تمتلك جميع هذه الأجزاء:

  • العينان: يمكن لعيون الأسماك أن تميز الألوان والمسافات، وتستخدم عيونها في العثور على الغذاء والهرب من المفترسين.
  • المنخر أو فتحة الأنف: تملك معظم الأسماك زوجًا من فتحات الأنف تستخدمها للشم وليس للتنفس.
  • الفم: يستخدم الفم لالتقاط الطعام والتهامه.
  • الغطاء الخيشومي: وهو جزء عظمي يغطي ويحمي الخياشيم. وحدها الأسماك العظمية تملك غطاءً خيشوميًا.
  • الخياشيم: توجد على جانبي الرأس وتحتوي على شعيرات دموية تمتص الأكسجين الموجود في الماء.
  • القشور: معظم الأسماك، وليس كلها، تملك قشورًا. ليس لدى اللافكيات (مثل السمكة المخاطية واللامبري) أي قشور. وكذلك فإن سمك السلور وصغير سمك الستاوت والأسماك المجدافية ومعظم أنواع سمك بليني لا تملك قشورًا. تملك الأسماك الغضروفية قشورًا قرصية لا تنمو مع نمو جسم السمكة، وإنما تنمو مكانها قشور جديدة تملأ الفراغات التي تظهر بين القشور القديمة.
  • فتحة الإخراج: تفرز الأسماك مخلفاتها والماء الزائد والبيض والحيوانات المنوية عبر فتحة الإخراج أو فتحة الشرج.
  • الزعانف: تملك الأسماك زعانف صدرية وزعانف حوضية وزعانف شرجية وزعانف ذيلية وزعانف ظهرية وزعانف دهنية. وتمتاز الأسماك العظمية بزعانف مزدوجة.
  • الزوائد اللمسية: بعض أنواع الأسماك مثل سمك السلور والحفش وسمكة الماعز ذات الزوائد الطويلة، تملك زوائد لمسية شبيه بالشاربين على رأسها تساعدها في العثور على الطعام.
  • جهاز الخط الجانبي: يتألف جهاز الخط الجانبي في الأسماك من مئات مستقبلات الاهتزاز والضغط الحسية التي تعرف بالخلايا العصبية. وهي تساعد الأسماك على تمييز اتجاه حركة المياه ومعدل تدفقها، مما يتيح للسمكة استشعار حركتها واستشعار وجود أجسام ثابتة حولها. كما ينبه هذا الجهاز الأسماك للحركة المحيطة بها من الفرائس والكائنات المفترسة. قد توجد الخلايا العصبية على سطح الجلد على الزعنفة الرأسية والجذعية والذيلية، أو في أرضية قنوات الخط الجانبي الموجود مباشرة تحت الجلد، والتي تسمح بدخول الماء عبر فتحات تشبه المسامات.

المثانة الهوائية (أو مثانة العوم): تملك معظم الأسماك العظمية مثانة هوائية في تجويف جسمها. تعرف هذه المثانة أيضًا باسم مثانة العوم وهي تحتوي على غاز (عادة يكون غاز الأكسجين) وتعمل كأعضاء طفو تتيح للسمكة الحفاظ على توازنها الهيدروستاتيكي. وبفضل المثانة الهوائية تستطيع الأسماك السباحة على العمق الذي تفضله بدلًا من أن تغرق أو تطفو. كما تعمل المثانة الهوائية كحجرة رنين تتيح للأسماك سماع الأصوات وإصدارها

يظهر الهيكل الداخلي بوضوح لدى السمكة الزجاجية السيامية
قد يصل وزن سمكة شمس المحيط، وتعرف أيضًا باسم مولا-مولا، إلى 2,200 كيلوغرام

بعض أنواع الأسماك العظمية

الأسماك المذكورة هنا هي ثمانية أنواع من الأسماك العظمية التي نرعاها، مع ذكر بيئتها الطبيعية وعوالم سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي التي تتواجد فيها. اكتبوا قائمة بها وابحثوا عنها عند زيارتكم.

سمكة نابليون

Cheilinus undulatus - الشعاب المرجانية في منطقة المحيط الهندي والهادئ
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي

الهامور البرتقالي المرقط

Epinephelus coioides - الشعاب الساحلية ذات المياه العكرة والمناطق الصخرية غرب المحيط الهادئ والمحيط الهندي
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي

أنقليس موراي

Gymnothorax sps - شعاب وصخور المياه الضحلة، المياه العذبة والمياه المالحة، المياه الاستوائية وشبه الاستوائية
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي

سمكة الجراح ذات اللون الأزرق الفاتح

Acanthurus leucosternon - الشعاب، منطقة المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي، المحيط الاستوائي

تريفالي

Gnathanodon speciosus - الشعاب الصخرية والمرجانية، المسطحات الرملية، منطقة المحيط الهندي والهادئ
عوالم سي وورلد: محيط أبوظبي، المحيط الاستوائي، المحيط اللانهائي

سمكة الماعز ذات الزوائد الطويلة

Parupeneus macronema - الشعاب، منطقة المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ
عوالم سي وورلد: محيط أبوظبي، المحيط اللانهائي

سمكة أبو صندوق ذات النقط الزرقاء

Ostracion meleagris - المحيط الهادئ، المحيط الهندي
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي

سمكة المهرج

Sebae sps. - البحر الأحمر، المحيط الهادئ
عوالم سي وورلد: المحيط اللانهائي، المحيط يجمعنا، مركز رعاية الحيوانات

جميع الأسماك تمتلك هياكل داخلية، لكن اللافكيات لا تمتلك عمودًا فقريًا حقيقيًا، ووحدها الأسماك العظمية تملك هيكلًا عظميًا من العظم المتكلس.

سمكة ديك البحر رائعة الجمال ولكنها سامة

ماذا تأكل الأسماك؟

قد تكون الأسماك عاشبة أو لاحمة أو تجمع بين النوعين. تتغذى الأسماك العاشبة على النباتات فقط، بينما تتغذى الأسماك اللاحمة على الحيوانات فقط، ويمكن للنوع الثالث أن يتغذى على النباتات والحيوانات.

ومن النباتات التي تتغذى عليها الأسماك الطحالب والعوالق النباتية والأعشاب البحرية وطحالب البط وغيرها من النباتات المائية. وتتغذى الأسماك اللاحمة عادة على العوالق الحيوانية وغيرها من الأسماك. فعلى سبيل المثال، يتغذى سمك السلمون على رنجة المحيط الأطلسي وسمكة الرمح الرملي وسمكة الفانوس وغيرها.

وتمثل الكائنات المائية التي لا تملك هيكلًا داخليًا، وهي ما يعرف باللافقاريات، مصدر غذاء رئيسي للأسماك. ومن هذه الكائنات الرخويات مثل الحبار والمحار والقواقع والأخطبوط والقشريات مثل السلطعون والروبيان والكريل. كما تتغذى الأسماك على الديدان والحشرات والعناكب والعث.

قد تتفاجؤون إذا عرفتم أن بإمكان الأسماك التهام الطيور والبرمائيات والزواحف والثدييات. يأكل سمك الباس الضفادع باستمرار، بينما يتغذى السلمون المرقط والزنجور على نوع من الثدييات يطلق عليه اسم الزبابة. وإذا سقط فرخ بط أو ضفدع صغير أو ثعبان أو فأر في الماء، فإن الأسماك مثل الزنجور والسلمون المرقط والسلمون والباس كبير الفم قد تلتهمها.

سمكة مراقب النجوم تترصد لفريستها
سمكة الباس كبير الفم تحوم تحت سطح الماء مباشرة بحثًا عن طعامها
لمحة عن خصائص الأسماك
يمكن لسمكة نطاط الطين التنفس عبر جلدها

أساليب التكيف لدى الأسماك: كيف نجحت الأسماك في التكيّف من أجل البقاء؟

تطور الأسماك خصائص وسلوكيات تساهم في تحسين قدرتها على البقاء والنمو، ويعرف ذلك باسم التكيّف. وتورث الأنواع الحية أساليب التكيف التي طورتها من جيل إلى آخر.

جميع الكائنات الحية تتكيّف مع البيئة المحيطة بها. فعلى سبيل المثال، تكيّف الإنسان مع محيطه بتطوير دماغ كبير ومعقد، وتطوير القدرة على السير منتصبًا على قدمين، وأصابع إبهام أطول يمكنها لمس بقية أصابع اليد الواحدة (أصابع الإبهام المتقابلة)، وسعة استيعاب أكبر للرئتين. وفي المقابل، طوّرت الأسماك أساليب التكيف التالية:

شكل الجسم

تكيّف شكل جسم السمكة بما يتلاءم مع عاداته الغذائية ومواطن عيشها.

  • تتميز سمكة الفراشة بجسم شبيه بالقرص – مضغوط أو مسطح من الجانبين وشكل طويل مستدير (الشكل المضغوط). يتيح هذا الشكل للسمكة السباحة عبر الشقوق الضيقة أو الفتحات الرأسية في الشعاب المرجانية.
  • تمتاز سمكة التونة بشكل شبيه بالقذيفة أو الرصاصة (الشكل المغزلي) وهو مثالي للسباحة السريعة والافتراس في المياه المفتوحة.
  • يتميز أنقليس موراي بجسم طويل (الشكل الثعباني) مناسب للمناورة بين الحفر وشقوق الصخور.
  • تُعرف سمكة مراقب النجوم في المحيط الهادئ بشكل جسمها المسطح أو المفلطح (الشكل المفلطح). وهي تبدو كما لو تم ضغطها من الأعلى باتجاه الأسفل. ويعد هذا الشكل مثاليًا لكائنات الأعماق حيث يتيح للسمكة الاختباء بانتظار فريستها في قاع البحر، أو الاختفاء بتمويه لونها أو تحت طبقات الرمل.
  • تتميز سمكة باراكودا بجسم طويل أنبوبي شبيه بالقذيفة (شكل مغزلي طويل) مناسب تمامًا لتقليل قوة السحب عند السباحة في الماء، كما يتيح لهذه الأسماك التسارع المتقطع لتصل سرعتها إلى 35 ميل في الساعة. كما أن جسمها الطويل يجعلها بارعة في التربص بفرائسها.

غطاء الجسم

تملك الأسماك طبقة تغطي جسمها لتحميها، أو لتزيد كفاءتها في السباحة أو لتتيح لها تغذية ورعاية صغارها.

  • تمتاز اللخمات بأشواك على ذيلها. وكذلك تملك سمكة العقرب وسمكة الأسد (ديك البحر) وسمكة النيص أشواكًا تدافع بها عن نفسها.
  • تفرز سمكة باراكودا مادة لزجة تقلل من الاحتكاك وتزيد من كفاءتها في السباحة.
  • تتغذى صغار سمكة القرص على مواد مخاطية تفرزها الأم.
  • يمتلك حصان البحر درعًا من صفائح عظمية تحميه من المفترسين
  • تحيط سمكة الببغاء نفسها بشرنقة مخاطية قبل أن تخلد للراحة، وذلك لتخفي رائحتها ولتشكل حاجزًا يحميها من المفترسين.

الألوان

تستفيد الأسماك من لونها والعلامات المميزة لها كإشارات تواصل اجتماعي أو كوسيلة للتمويه.

  • تمتاز سمكة الفراشة ببقعة داكنة شبيهة بشكل العين قرب ذيلها، مما يجعل السمكة تبدو أكبر حجمًا وتربك أعداءها.
  • بعض أنواع الأسماك (مثل سمكة الخنزير وسمكة القرميد المضيئة وحصان البحر) تستطيع تغيير ألوانها وفق إرادتها عن طريق تمدد وتقلص الخلايا الصبغية لديها (الخلايا حاملة الصبغة).
  • تكتسي زعانف سمكة راس كوركوينج خلال موسم التكاثر ببقع زرقاء اللون، كما تتحول قشورها إلى اللون الأزرق والأخضر الزاهي.
  • تغير سمكة فلاوندر المفلطحة ألوانها لتتماشى مع قاع البحر.
  • تمتاز بعض أسماك المنفاخ بنقوش وألوان تحذر المفترسين المحتملين من سمومها، أما بعضها الآخر فيمتاز بألوان تتماشى مع ألوان البيئة المحيطة به.
  • تمتاز معظم الأسماك في المياه المفتوحة بدرجات لونية متعاكسة يكون فيها لون جزئها العلوي داكنًا بالمقارنة مع لون بطنها. يساعد اللون العلوي الداكن في جعلها أقل ظهورًا من السطح، بينما يساعد اللون الشاحب لبطنها في تقليل فرصة تمييزها من الأسفل.

العينان

يعتمد شكل عيني السمكة وموقعهما على موطن عيشها وعاداتها الغذائية.

  • تملك صغار الأسماك المفلطحة عينًا على كل جانب من جانبي رأسها، لكن شكل جمجمتها يتغير مع الوقت حتى تصبح العينان على جانب واحد من رأسها. وتتيح هذه الميزة لها الاستلقاء بشكل مسطح في قاع البحر على جانبها الذي لا توجد فيه عينان، وتوجيه نظرها للأعلى لتراقب فريستها وأعداءها في الوقت نفسه.
  • تمتلك الأسماك التي تعيش في الأعماق عيونًا كبيرة تتيح لها الرؤية بشكل أفضل في الظلام، بينما الأسماك التي تعيش بشكل رئيسي قرب السطح تملك عيونًا أصغر حجمًا.
  • عادة ما تملك الأسماك المفترسة عينين تنظران للأمام، قريبتان من بعضهما، مما يمنحها تقديرًا أفضل للعمق.
  • عادة ما تملك الأسماك المعرضة للافتراس عينين على جانبي رأسها لتتمكن من الرؤية بزاوية أوسع، وهو ما يساعدها في تجنب المفترسين.
  • فقدت بعض أنواع الأسماك قدرتها على الإبصار. وعلى أية حال، فأسماك الكهف على سبيل المثال لا تحتاج عينيها لترى نظرًا لتواجدها في مكان شديد الظلمة لا يتيح الرؤية أصلًا.

الفم

تكيّف شكل الفم لدى الأسماك بحسب مكان حصولها على الغذاء ونوعه وكيفية التهامه.

  • الفم الكبير يتيح للسمكة التهام فرائس كبيرة الحجم.
  • الفم البارز يتيح للسمكة سحب فريستها بقوة.
  • الفم المتجه للأمام الواقع في وسط الرأس، ويكون عادة مزودًا بفك قابل للتمدد، يتيح للسمكة التهام الفريسة الموجودة أمامها بكفاءة.
  • الفم الشبيه بالمغرفة والمزود بفك سفلي طويل يتيح للسمكة التربص بفريستها على سطح الماء.

التنفس

تستخدم الأسماك الخياشيم للتنفس تحت الماء. إلا أن أعضاء أخرى في جسمها تكيفت للتنفس بكفاءة.

  • يمكن لسمكة نطاط الطين التنفس عبر جلدها.
  • يمكن لبعض أنواع الأسماك، مثل ذئب الماء وسمكة اللخ (اللوتش الحقيقي)، يمكنها التنفس من خلال أمعائها.
  • يمكن لسمكة السلور المدرعة أن تتنفس من خلال معدتها.
  • تملك الأسماك الرئوية رئتين تتيح لها الصعود إلى سطح الماء وتنفس الهواء.

التكيف الفسيولوجي

تمتلك بعض الأسماك خصائص فسيولوجية فريدة.

  • بعض أسماك وسط وأعماق البحر قادرة على إصدار الضوء. سمكة المنفاخ الذهبية وسمكة المصباح المضيء تستمد الضوء من بكتيريا مضيئة. أما سمكة الفانوس وسمكة الفأس فتنتج الضوء عن طريق خلايا خاصة بإنتاج الضوء (الخلايا المضيئة). تستخدم سمكة الصياد التي تعيش في أعماق البحر ضوءها لجذب فريستها، أما هلبية الفم فتستخدم الضوء لتشويش ملامحها ولتصبح أقل ظهورًا من الأسفل.
  • تقوم بعض الأسماك، مثل سمكة الأسد (ديك البحر) وسمكة العقرب والسمكة الصخرية، بالدفاع عن نفسها عن طريق حقن السم في أجسام أعدائها.
  • تقوم السمكة المخاطية بتغطية الجيفة التي تتغذى عليها بمادة لزجة، مما ينفر بقية الأسماك من الاستيلاء على طعامها.
  • بعض الأسماك سام، ومنها سمكة المنفاخ التي تملك سمًا في جلدها وكبدها وغددها التناسلية وأمعائها، وهو سم قادر على قتل أي كائن مفترس يلتهمها.
  • يمكن لبعض الأسماك، مثل أسماك القرش والزلاجات واللخمات، استشعار الحقول الكهربائية، وهي تستفيد من هذه الميزة لاكتشاف الحقل الكهربائي لفريستها، ولتحديد موقع أفراد فصيلتها والتواصل معهم.
  • بعض الأسماك مثل مراقب النجوم والأنقليس الرعاد واللخمة الكهربائية، قادرة على إنتاج تيار كهربائي. تستخدم أسماك مراقب النجوم هذا التيار للدفاع عن نفسها، أما الأنقليس الرعاد فيستخدمها لصيد فريسته.

السلوك

تكيفت سلوكيات الأسماك بما يتماشى مع البيئة المحيطة بها.

  • عندما تستشعر سمكة النيص الخطر فإنها تبتلع الماء (أو الهواء) لتنتفخ وتصبح أشبه بكرة مستديرة، مليئة بالأشواك الحادة البارزة للخارج، وهو ما يجعل من الصعب ابتلاعها.
  • بعض الأسماك مثل الأنشوجة والرنجة، تسبح في أسراب كبيرة كوحدة واحدة. ويمكن لهذا السلوك خداع الكائنات المفترسة لتعتقد بأنها تتعامل مع سمكة واحدة كبيرة. كما يجعل من الصعب عليها استهداف سمكة واحدة ضمن سرب السمك.
  • بعض الأسماك مثل سمكة بارب وسمكة قوس قزح وسمكة بيرانا حمراء البطن، تمارس سلوك التجمع في أفواج وأسراب مع أسماك من نفس النوع أو من أنواع أخرى. ويتيح هذا السلوك العثور على الغذاء أو على شركاء التكاثر أكثر سهولة. كما يضمن سلوك التجمع في أفواج تحذير الأسماك بشكل كاف عند تواجد المفترسين.
سمكة السلور المدرعة
سمكة تيترا المكسيكية العمياء، أو سمكة الكهف العمياء
سمكة القرميد المضيئة
فوج من أسماك بيرانا حمراء البطن

حقائق مثيرة للاهتمام عن الأسماك

ما زلنا نجهل الكثير عن أصدقائنا من الأسماك، لكننا نورد فيما يلي بعض الحقائق المثيرة الاهتمام التي ستغني معرفتكم بهذه الكائنات.

  1. يوجد حوالي 35,500 نوع معروف من الأسماك، إلا أن عدد الأنواع التي لا نعرفها قد يكون أكثر. وتشكل الأسماك حوالي 50% من أنواع الحيوانات التي تملك هيكلًا داخليًا.
  2. خلافًا للاعتقاد السائد فإن الأسماك كائنات ذكية، تستجيب للتدريب وتتمتع بذاكرة جيدة. تظهر دراسة أن الأسماك تستطيع أن تتذكر ما أكلته قبل 12 يومًا، وقد توصل العلماء لقناعة بأنها تحتفظ بذاكرتها لفترة تصل إلى خمسة أشهر.
  3. تتشابه الأسماك مع الأشجار بوجود حلقات نمو تخبر العلماء بعمرها. ويمكن العثور على هذه الحلقات في عمودها الفقري أو عظام أذنيها أو قشورها.
  4. تحتاج الأسماك للراحة، لكنها لا تنام مثلنا. أثناء فترة الراحة، تقلل الأسماك معدل التمثيل الغذائي ومستويات النشاط لديها، لكنها تبقى قادرة على استشعار الخطر.
  5. لا يمكن للأسماك إغلاق عينيها لأنها لا تملك جفونًا – وذلك باستثناء سمك القرش. وحتى أن بعض أنواع القرش التي تملك جفونًا لا تستطيع إغماض عينيها بشكل كامل.
  6. تثبت ذكور سمكة الصياد (photocorynus spiniceps) نفسها بواسطة الفك على رأس أو جانب أول أنثى يلتقي بها. وتتغذى مثل الطفيليات على السوائل في جسم الأنثى المضيفة لها، وهو ما يضمن تواجد الحيوانات المنوية جاهزة عندما تضع الأنثى بيوضها.
  7. ذكر حصان البحر هو الذي يحمل الصغار ويلدها، أما الأنثى فتضع البيوض في كيس على بطن الذكر. يفرد الذكر الحيوانات المنوية، وبعد ثلاثين يومًا يخرج من هذا الكيس حوالي 1,000 من صغار حصان البحر.
  8. نجمة البحر وقنديل البحر والحبار وأصداف البحر وجراد البحر ليست أنواعًا من الأسماك، على الرغم من أن اسمها باللغة الإنجليزية يحتوي على كلمة "سمكة".
تنفخ سمكة النيص جسمها كاملًا في أسلوب دفاعي
سمكة الضفدع الملونة تستدرج فريستها

شاهدوا الأسماك وتعلموا عن كل ما يتعلق بها في سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي

زورونا في سي وورلد جزيرة ياس، أبوظبي لمعرفة المزيد عن الأسماك ومراقبتها والتعرف على سلوكياتها بأنفسكم. لقد حرصنا على توفير بيئة مطابقة تمامًا لمواطن عيشها، تحاكي الظروف الأمثل للهواء والماء.

اعثروا على سمكة نابليون والهامور البرتقالي المرقط وسمكة أبو صندوق ذات النقط الزرقاء وأنقليس موراي في المحيط اللانهائي، وعلى سمكة الماعز ذات الزوائد الطويلة في المحيط اللانهائي ومحيط أبوظبي، وعلى سمكة تريفالي في المحيط اللانهائي ومحيط أبوظبي والمحيط الاستوائي، وعلى سمكة الجراح ذات اللون الأزرق الفاتح في المحيط اللانهائي والمحيط الاستوائي. يمكنكم أيضًا المشاركة في جولة سي فينتشر المميزة للمشي تحت الماء لمشاهدة أسماك القرش واللخمات وأسراب السمك عن قرب.

هل استمتعتم بقراءة هذه القصة؟

ذا كنتم قد استمتعتم بهذه المقالة أو تعلمتم منها شيئًا جديدًا، يمكنكم التسجيل لتلقي النشرة الدورية والتعرف على موعد نشر مقالة جديدة! يرجى إدخال عنوان البريد الإلكتروني.